والد البهائي العاملي

65

نور الحقيقة ونور الحديقة

وعنه صلوات اللّه عليه : ان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يطلب . وعنه عليه السّلام : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا . وسأل رجل رسول اللّه عن أفضل الأعمال ؟ فقال عليه السّلام : العلم باللّه ، والفقه في دينه . فقال : يا رسول اللّه ، أسألك عن العمل ، فتخبرني عن العلم ؟ فقال عليه السّلام : ان العلم ينفعك مع قليل العمل ، وان الجهل لا ينفعك مع كثير العمل . وقال لقمان الحكيم : جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فان اللّه تعالى يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل السماء « 1 » . وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه : « منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ، أما طالب العلم فإنه يزداد من الرحمن قربا ، ثم تلا : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » وأما طالب الدنيا : فإنه يزداد طغيانا ، ثم تلا : « إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ، أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » « 2 » وقال علي عليه السّلام : العلم أفضل خلف ، والعمل به أكمل شرف . وقال بعض البلغاء : تعلّم العلم فإنه يقوّمك ويسددك صغيرا ، ويقدمك ويسوّدك كبيرا ، ويصلح زيغك وفاسدك ، ويرغم عدوك وحاسدك . ومما ينسب إلى أبي نصر الفارابي رحمه اللّه : هذّب النفس بالعلوم لترقى * وترى الكل فهي للكل بيت

--> ( 1 ) الوابل : المطر الشديد . ( 2 ) ( من سورة فاطر : 35 / 28 )